الميرزا القمي
884
رسائل الميرزا القمي
الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات يؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال عليه السّلام : « متى حلّت أخرجها » ، وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، متى تجب على صاحبها ؟ قال : « إذا صرم وإذا خرص فيجوز إخراج حصّة الفقير حينئذ ، وعليه ضبط ماله وحصده ورضّه وتذريته وتصفيته » « 1 » - فلا إشكال حينئذ . وممّن صرّح بجواز تقسيم الزرع العلّامة في كتاب القضاء من المختلف « 2 » ، قصيلا كان أو غيره ، امتدّ سنبله أو لا إذا أمكن تعديل السهام ، وحينئذ فكلّ ما يتوقّف عليه أداء الواجب ، فالكلام فيه كالكيّال والوزّان . وبالجملة ، قد تعلّق الواجب حينئذ بأداء الحقّ في هذا الحال ، ولم يعلم تعلّق الوجوب بأدائه صافيا عن التبن ، خالصا عن الشوب ، حتّى تكون الأمور المذكورة من مقدّماتها ، مع ما عرفت من الكلام في المقدّمة . وأمّا على القول بالعدم : فإمّا أن يعيّن فقيرا ويجعل زكاة ماله له ، فإمّا أن يجعل ربّ المال وكيلا في صرف المئونة المحتاج إليها بقدر حصّته ، أو يعمل هو بنفسه في ذلك ، أو يستأجر أجيرا على العمل ، فلا إشكال حينئذ أيضا ؛ إذ حينئذ تكون الغلّة مشاعة بينهما . أولم يعيّن الفقير لفقده حينئذ ، أو عدم الإمكان ، أو غير ذلك . فإن استأذن من الحاكم الشرعي الذي هو وكيل الغيّب والفقراء ، فلا إشكال أيضا . ومع العجز عنه ، فالظاهر جواز مباشرته بنفسه مع ملاحظة صلاح حال الفقراء ومشاورة جماعة من عدول المؤمنين ، مع احتمال جواز المباشرة مطلقا ، بل الظاهر الجواز مطلقا ، كما هو مقتضى سائر الأدلّة المتقدّمة . ومقتضى ما يظهر من الأخبار من وكول الأمر إلى ربّ المال ، ورخصته في التصرّف فيها ، والقبول منه كلّما قبل وأقرّ به .
--> ( 1 ) . الكافي 3 : 523 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة 6 : 213 ، أبواب المستحقين للزكاة ، ب 52 ، ح 1 . ( 2 ) . مختلف الشيعة 8 : 452 .